تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
165
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
إحداها : أنّ الشرط علَّة منحصرة للجزاء . وثانيتها : أنّ لازم العلة المنحصرة توقّف المعلول عليها على الإطلاق . وثالثتها : أنّ لازم التعليق كذلك انتفاء المعلول بانتفائها . ورابعتها : أنّ لازم ما هو لازم لشيء لازم لذلك الشيء ، فينتج منها حينئذ لزوم انتفاء الجزاء بانتفاء الشرط ، واللزوم على هذا الوجه غير مستلزم لدلالة اللفظ على الانتفاء عند الانتفاء ، فإنّه من دلالة الإشارة المعتبرة المقصودة التي يدركها العقل . هذا خلاصة ما حقّقه - دام ظلَّه - بتوضيح منّا . أقول : لأحد أن يقول : بجريان الإشكال بعينه في الطريق الأوّل - من الطريقين ( 1 ) المفروض صحّتهما من بين الطرق - بتقريب : أنّ مجرّد تصوّر كون شيء معلَّقا عليه على الإطلاق لا يوجب تصوّر انتفاء ما علَّق عليه بانتفائه كما هو الشأن في اللوازم البيّنة ، بل لا بدّ من ملاحظة شيء آخر ، وهو أنّ كلّ ما كان كذلك فيلزمه الانتفاء عند الانتفاء ، فهو بمجرّده لا يوجب الانتقال إلى الانتفاء عند الانتفاء ، فيتوقّف الانتقال إليه إلى ترتيب قياس : وهو أنّ هذا الشرط مما علق عليه الجزاء على الإطلاق وعلى سبيل اليقين ، وكلّ ما كان كذلك يلزمه ( 2 ) انتفاء ما علَّق عليه بانتفائه ، فيكون هذا - أيضا - إثباتا للانتفاء عند الانتفاء بالبرهان ، فيدخل ذلك أيضا في دلالة الإشارة .
--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : الملازمين صحتهما . . ( 2 ) في النسخة المستنسخة : فيلزمه . . .